متفرقات

كيف تتأقلم مع التوقيت الشتوي؟

ساعات قليلة تفصلنا عن بدء التوقيت الشتوي وكَسب ساعة إضافية من النوم. غير أنّ هذا الأمر قد لا يخلو من بعض الانعكاسات السلبيّة لدى البعض، فما العمل؟

على رغم أنّ التوقيت الشتوي يُتيح لك النوم ساعة إضافية، لكنّ 19 في المئة من الفرنسيّين فقط يتأقلمون مع هذا التعديل، وفق مَسح حديث أجري مطلع هذا الشهر.

ويرى اختصاصيّو النوم أنّ هذا المقياس يعوق ساعتنا البيولوجية، خصوصاً لدى الفئات الأكثر ضعفاً، كالأولاد وكبار السنّ. علماً أنّ هذا الاضطراب لا يطاول فقط النوم، إنما يؤثّر أيضاً في الشهيّة، والقدرة على العمل والتركيز، والمزاج. ومع ذلك، فإنّ الانتقال إلى التوقيت الشتوي يبقى أقلّ إزعاجاً على صعيد اضطرابات النوم مقارنة بنظيره الصيفي.

ويمكن للأشخاص المعرّضين للتوتر الشعور بالقلق جرّاء انعكاسات تغيّر الوقت، وتحديداً بسبب الحاجة إلى ضبط أوقات كلّ معدّاتهم الإلكترونية (الكمبيوتر، والخلوي، وساعة اليد…). ويُشار إلى أنّ تعديل الوقت في أولى ساعات المساء سيُفيد الجسم الذي سيعتاد التغيير حتّى قبل موعد حصوله.
إلى ذلك، ينصح الأطباء وعلماء النفس في فرنسا باستباق تغيير الجدول الزمني، خصوصاً لدى الولد.

فهذا التعديل يؤثّر سلباً في عدد كبير من عاداته، فيمكن، على سبيل المثال، أن يُفقده الشهيّة أو يجعله حادّ الطباع. ولتفادي ذلك ينصحون بتعديل نظامه تدريجاً بهدف تجنيبه أيّ تغيّر شديد، على سبيل المثال من خلال تقليل نحو 15 دقيقة من موعد استيقاظه، ووجباته الغذائية، وخلوده إلى النوم. فهذا سيسمح له بتفادي الإضطرابات الشديدة.

أمّا النصحية الأخرى التي يقدّمها الأطباء للأشخاص الذين يخلدون إلى النوم باكراً، فهي تأخير ذلك لنَحو ساعة، وبذلك سيحصلون على نوم طبيعي ويستيقظون من دون انزعاج في الوقت المُعتاد.

وفي ما يخصّ الأشخاص الذين قد يشعرون بتعب شديد عقب تغيّر التوقيت، وبالتالي ينتابهم التوعّك وسوء المزاج، فيجب أن يضمنوا راحة قصوى ويعملوا بجهد على التأقلم مع نمط حياتهم (عمل، ووجبات غذائية، وساعات النوم والإستيقاظ) بطريقة تتناسب مع الساعة الجديدة، وبذلك فإنّ الأعراض التي يواجهونها ستختفي خلال أيام.

من الضروري ألّا تدع تغيير الوقت يؤثّر في أسلوب حياتك ويُصيبك بالأرق، خصوصاً أنّ خسارة ساعة من النوم تزيد خطر تعرّضك لارتفاع ضغط الدم بنسبة 37 في المئة، ليرتفع بالتالي احتمال إصابتك بأمراض القلب أو السكتة الدماغية إلى نحو 16 مرّة. أمّا إضافة ساعة واحدة من النوم فقط فكفيلة بإطالة مدّة حياتك.

وتذكّر أنّ تعزيز النوم الصحّي والسليم يستدعي إجراء بعض الخطوات المهمّة: فهل تعلم على سبيل المثال أنّ أخفّ ضوء مُنبعث من غرفتك يجعل عملية النوم السليم أشدّ صعوبة وأكثر تعقيداً؟ لذلك تجنّب كلّ الأجهزة والأدوات التي تبعث الضوء قبل ساعة من نومك على أقلّ تقدير، من المصباح مروراً بالتلفاز وصولاً إلى الكمبيوتر والخلوي.

ومن جهة أخرى، إحرص على تفادي استهلاك الكافيين في أوقات متأخّرة لضمان عملية نوم سليمة، بعدما تبيّن أنّ هذه المادة الموجودة في القهوة والنيسكافه والشاي والمشروبات الغازية والشوكولا، قد تؤثر في قدرتك على النوم لفترة طويلة بعد استهلاكها. وأخيراً لا تُشغِل تفكيرك بالهموم المالية والعاطفية والعائلية التي تواجهها، لأنّ ذلك سيمنعك حتماً من النوم.

ومن خلال هذه الوسائل ستعزّز أكثر عملية نومك، لتمنع بالتالي التوقيت الجديد من زيادة تأثيراته السلبيّة المُحتملة في أسلوب حياتك المُعتاد.

كيف تتأقلم مع التوقيت الشتوي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق