المأكل و أنواع الطعام والشراب - Lobnan.org | موقع لبنان



المأكل و أنواع الطعام والشراب


نشأ اللبناني على حسن التغذية واختيار الملابس وترويض القوى البدنية فكان محافظا ً على قانون الاقتصاد الحيوي ونشأ سليم الجسم صحيح العقل ولما كان كثير الرياضة والحركة احتاج الى الغذاء وحسن هضمه وهو يأكل المآكل الضخمة ويقتصر على الوجبتين او الثلاث ويألف السكوت على المائدة وكثيرا ً ما كنا نسمع ونحن صغار قولهم: “لا تحكوا على المائدة الملائكة حاضرة بيخنقكم الله” وكذلك كانوا يمنعونا عن الاكثار من شرب الماء القراح على الطعام وخصوصا ً اذا كانت اللقمة في الفم… وفي ذلك ما فيه من المساعدة على الهضم كما يقول الاطباء. وكانوا يكثرون من التوابل والابازير والاخلاط وتناول كثيرا ً منها نيئا ً وغير ناضج. واكل طعامه على بساط الغبراء او على جلد ونحوه اذا لم يأكله ماشيا ً ومسافرا ً. وآنيته قصعة خشبية او خزفية. وكان الكهنة اذا حضروا طعاما ً بخروا الخوان وصلوا قبل الابتداء بالاكل وبعده. واهم ما كانوا يخزنونه في بيوتهم قديما ً القورما (الدامة) تركية وهي اللحم المذوب المقدد. والكشك وهو نقيع البرغل اي مسلوق القمح بالماء ثم بالحليب بعد ذلك وتجفيفه وجرشه. والبرغل جافيا ً ودقيقا ً للطبخ او الكبه وما شاكل. واختص اللبناني باكل البزاق او الحلزون كما اختص الدمشقيون باكل الضفادع والسلاطعين (السراطين) والعامة تسمي الحلزون “المرينة” ويتغنى لها الاولاد عند جمعها بقولهم (“يا مرينة يا مرون. طلعي لي بأربع قرون”. 

واكثر مآكله عربية وفارسية وآرامية كما يظهر من اسمائها وانواعها ومهر بمعالجتها وطبخها واكثر من الادام حتى كانت لذيذة الطعم فمن مآكلهم “الكبه” وتسمى المدققة وهي من البرغل واللحم تدق بجرن وتوكل نية او مشوية او مسلوقة. و”المجدرة” وهي من الرز والعدس وقد تكون من البرغل والعدس. وتسميان “مسامير الركب” لتغذيتهما وسميت المجدرة بهذا لانها تشبه آثار الجدري بالوجه. و”المخلوطة” من العدس والحمص والبرغل وما شاكل و “الرشته” فارسية بمعنى الخيط وهي من العجين المفتول والعدس. و”اليبرق” او المحشي وهي حشي الكوسى او ورق العريش باللحم المفروم مع الرز تركيتها ييراق بمعنى ورق الشجر ويخصونها بالمحشي من ورق العريش. و”الغمة” وهي طبخ رأس الغنم ونحوه من الكراعين (القوائم) والكرش المحشي باللحم والرز. و”الهريسة” وهي طبخ العظام مع اللحم بالقمح المدقوق والمقشور. و”الشوربا” وهي الحساء عند العرب من اللحم والرز سائلة. 

ومن حلوياتهم واشباهها “المهلبية” ولعلها نسبة الى المهلب بن ابي صفرة امير الحجاج بن يوسف الثقفي المتوفى سنة 83 ه. (702م). و”البالوزه” من الدقيق والماء والسكر او العسل وهي التي عرفها العرب باسم الفالوذج واخذوها عن الفرس كما يدل اسمها. “والخشاف”وهو نقيع الزبيب يؤكل بمائه و”السنبوسك” وهي فطائر مقلية من رقاق العجين المحشوة باللحم والجوز معرب سنبوسه. و”القينر” وهو مغلي اليانسون (الانيسون) والكزبرة محلى ً بالسكر وعليه قلب الجوز واللوز او الصنوبر، و”المغلي” وهو طبخ دقيق الرز بالسكر وعليه قلب الجوز او اللوز او الصنوبر وهذان من طعام النفساء. و”الخبيصة” من الارز والدبس والعرب يعملونها من التمر والسمن. 

اما مشاربهم فالماء القراح مع بعض الخمور اللبنانية الجيدة وكان لهم المام كاف بمنافع الاطعمة ومضارها ولذيذها وتافهها فقالوا مثلا ً: “كل من الفجل الورق ومن اللحم المرق” و”شبر من المله ولا ذراع من المرقوق” و”الحامض أليم والمر حكيم والحلو حليم” و”البلد التي تصلها كل بصلها” ولا تخفى فائدة البصل ولا سيما مع الكبة النية لانه يقتل الدود الذي يتولد من اللحم النيء. و”نزل الفلاح عالمدينة ما استحلى غير الدبس والطحينة” ومن اقوالهم الصحية: “تغدى وتمدى ولو غفوتين وتعشى وتمشى ولو خطوتين” و”باكر بالغدا ولا تتماسى بالعشا” و”البطنة آفة الفطنة”. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Online Casinos