افتتاح السنة في معهد يوحنا الحبيب في زحلة - Lobnan.org | موقع لبنان



افتتاح السنة في معهد يوحنا الحبيب في زحلة

وطنية – افتتح رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش السنة الدراسية الجديدة في معهد يوحنا الحبيب للتنشئة اللاهوتية في زحلة، في لقاء مع اساتذة المعهد والطلاب، حضره النائب ادغار معلوف، النائب السابق ايلي ماروني ورئيس المعهد الأرشمندريت الدكتور ايلي ابو شعيا.

بداية اللقاء مع ترنيمة لمريم العذراء وتلاوة رسالة القديس بولس وفصل من الإنجيل المقدس. ثم أعلن رئيس المعهد افتتاح الدراسة في السنة الرابعة التي لم تكن موجودة سابقا، وذلك بهدف التعمق اكثر في دراسة اللاهوت.

وألقى درويش كلمة تناول فيها دور المعهد ورسالته، وقال: “أرحب بكم في بداية هذه السنة الدراسية، وارحب بضيوفنا الكرام وأتوجه بالشكر لحضرة الأب الدكتور ايلي أبو شعيا ولأساتذة المعهد على جهودهم وتعبهم. وأعرب لكم عن فرحي بافتتاح السنة الأكاديمية الجديدة. “تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم” (متى11/3). هذا هو الشعار الذي أقترحه عليكم لهذه السنة الدراسية، فالله الذي خلق الكون وما فيه منح أولاده القدرة على أن يتعلموا ويشفوا امراض الأرض ويعلموا الناس ويتلمذوهم. الهدف الأول لمعهدنا هو اكتساب العلوم الكنسية واللاهوتية والتدرب على نشر كلمة الله. نحن نعلم تعليم الكنيسة ومن خلال هذا التعليم نحمل لكم لاهوت الآباء وخبرتهم في معرفة الإلهيات، لكننا أيضا نريد منكم ان تعيشوا خبرة تعلم اللاهوت بالقول والفعل والشهادة، فالإنسان المسيحي قادر بنعمة الروح القدس أن يحول عقله كما جسده إلى مسكن لله فيدخل في شراكة مع سحابة من اللاهوتيين الذين سبقونا والذين ما زالوا يرافقوننا في أفكارهم وصلاتهم وإيمانهم”.

أضاف: “حتى تكون دراسة اللاهوت سليمة يجب أن ينعكس كلُّ ما في اللاهوت إلى ثمار في حياتكم كأفراد وكجماعة، فهو كالشبكة لا تصطاد إلا إذا مضت إلى العمق حيث الصيد الأوفر، فاللاهوت الذي نريده هو سبرُ لذات الله وهو الذي يساعدنا على إحياء التقليد الكنسي وعلى تجسيد رؤيا الكنيسة المتجددة في العالم، المنفتح على قضايا الإنسان والذي يمنحكم قدرة صنع السلام. يهدف علم اللاهوت أيضا بأن يجعلنا تلاميذ مستديمين في مدرسة الكتاب المقدس، أي تلاميذ للحق، فالله الذي قال “ليُشرق من الظلمة نورٌ. قد أضاء نورَهُ في قلوبنا لكي تُشْرِقَ معرفةُ مجد الله، في وجه يسوع المسيح” (2كور4/6)”.

وتابع: “أود أن ألفت انتباه عنايتكم إلى أمر مهم جدا، فدراسة اللاهوت لا تكتمل إلا بالصلاة، فالرب يحاكي عقلنا باللاهوت لكنه يحاكي قلبنا بالصلاة. العقل والقلب يمنحان الإنسان النضج الروحي. فإذا كان اللاهوت قراءة في الإلهيات وتأملا في الذات الإلهية، تنقلنا الصلاة إلى الودية مع الله، فيمتلئ قلبنا فرحا وتهليلا وتنتفي العزلة فينا لأننا نصبح آنذاك غصنا حيا في الكرمة. لذلك أتمنى عليكم وأنتم تدرسون اللاهوت، أن تدعوا المسيح يقيمُ فيكم، هذا هو الهدف الأول من دراسة اللاهوت أن تسمح لنا الدراسة بأن نتحول إلى خدامٍ للبشارة، فلا نعود نبتعد عن ينبوع المحبة المعلق على الصليب والذي صار بقيامته حيا فينا”.

وختم: “بارك الله جهودكم في هذه السنة الدراسية وجهود جميع المعلمين ومنحكم حكمة الكتاب المقدس”.

وكانت كلمتان لمعلوف وماروني شكرا فيها لدرويش الاستقبال وتمنوا لطلاب اللاهوت التوفيق في دراستهم.

==== ن.ح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Online Casinos