ندوة عن الاعلام الرقمي والتحديات في المركز الكاثوليكي للاعلام - Lobnan.org | موقع لبنان



ندوة عن الاعلام الرقمي والتحديات في المركز الكاثوليكي للاعلام

وطنية – عقدت قبل ظهر اليوم في المركز الكاثوليكي للاعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، ندوة بعنوان “الإعلام الرقمي والتحديات التي تواجه المجتمع” حول كيفية استخدامه والإستفادة منه إيجابياته وسلبياته. شارك فيها مدير المركز للاعلام الخوري عبده أبو كسم والباحثة الإعلامية مارسيل جوينات، في حضور أعضاء من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام واعلاميين والمهتمين.

أبو كسم
بداية رحب الخوري أبو كسم بإسم رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر بالحضور، وقال: “يسرنا اليوم من المركز الكاثوليكي للإعلام من ضمن ندواتنا، التحدث عن موضوع الإعلامي الرقمي. طبعا هو الإعلام الإلكتروني، لكن هذا التطور الإلكتروني يتطور يوما بعد يوم وبشكل متواصل، وهو تواصل افتراضي علينا التنبه مع من نحن نتواصل، هذه الشبكة تحمل ارقام كثيرة، إعلام متطور وهو في الوقت نفسه خطر يآخذ بنا إلى الخطر”.

اضاف: “في موضوع الإعلام الرقمي، نحن في عصر أصبح كل إنسان بمثابة مراسل لمجلة او لجريدة او لموقع، مع هذا الهاتف الذكي أصبح الإعلام الرقمي وسيلة لنقل الخبر بسرعة هائلة. من هذا المنطلق علينا القول أن الصحافة أو التلفزيون أو المجلة هم مسؤولية إجتماعية ورسالة وطنية وكنسية. علينا معرفة نقل الخبر، فهو مسؤولية يجب وضع الضوابط له ليكون لهذا الخبر الحد الادنى من الحقيقة، وكأنك تتعاطى مع الملايين من الناس. فإن كنت مسيحيا ملتزما هناك مسؤولية وطنية وكنسية، وإذا كنت مواطنا عاديا هناك مسوؤلية وطنية، وتعلم أن هذه ليست فكاهة. نحن مع كل فرد له حق التعبير عن رأيه، لكن حرية التعبير لها ضوابط. أولا أن يكون الخبر صحيحا وثانيا عليك احترام القوانين ومعتقد وخصوصية الآخر وعدم المساس بكرامة أحد”.

وتابع: “للأسف نصادف بعض الناس عبر الإعلام الرقمي تشهر بالآخرين وتهينهم. لا هذه ليست حريتك، حرية الآخر ليست ملكك ويجب أن تحاسب، وأعطي مثلا: افتراء على رئيس الجمهورية، البطريرك، على المقامات، على شخص في عائلته، يجب أن يكون لديك حس المسؤولية الوطنية والإجتماعية التي تحترم القيم والأخلاق وتجاه الكنيسة وتعاليمها، لك حق التعبير بموضوعية دون المس بحرية الآخرين. علينا الإلتزام بالموضوعية والدقة. فاذا وقع حادث على الطريق لا يمكن إلتقاط الصور وإرسالها. وأيضا كل عائلة لها خصوصيتها على مواقع التواصل، وليس من حقك التشهير بها”.

واردف: “مدعوون عند استعمال الإعلام الرقمي للانتباه الى عدم إثارة الطائفية، فنحن نعيش في وطن مختلط علينا احترام الإديان السماوية فيه ومعتقدات الأخر. وعلينا أيضا أحترام حقوق المرأة والطفل من خلال عدم المساس بها في الدعايات ونشر الصور الإباحية. نسمع بالإبتزاز على مواقع التواصل. يطلب منكم التعري والقيام بأمور غير لائقة وهنا يحدث الإبتزاز، وقوى الأمن الداخلي مشكورة على تنبيهها الدائم لمخاطر هذه الأحداث، وهناك حالات كثيرة تؤدي إلى الإنتحار. وأيضا من خلال الألعاب، كل يوم نسمع بانتحار شاب، علينا اذا الإنتباه لأولادنا”.

ورأى ان “الإدمان على التحدث عبر الهاتف وأخذ الصور أثناء القيادة يؤدي إلى حوادث قاتلة. من هنا أطالب وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن بتحرير محاضر ظبط لكل من يستعمل الهاتف لأنه يؤدي إلى حوادث لا تحمد عقباها”، مؤكدا ان “مسؤوليتنا كبيرة كأهل ومربين وإعلاميين وكمجتمع مدني، علينا الإستفادة من ايجابيات العالم الرقمي والإنتباه الى أولادنا وعيالنا وألا يكون هناك إدمان على وسائل التواصل الإجتماعي والرقمي”.

جوينات
ثم تحدثت الاعلامية جوينات، فعرفت بالإعلام الرقمي، وقالت: “هو وسيلة اتصال يتم من خلالها الوصول الى المتلقي في اي مكان وزمان نتيجة التقدم والتطور في علوم الاتصال والإعلام وشبكة الانترنت والاقمار الصناعية. لكن هناك سلبيات وتحديات تواجه المجتمع والشباب بشكل خاص لانهم الأكثر فاعلية لإستخدام الاعلام الرقمي بكل وسائل، منها الشك في مصداقية ما ينشر من صور وبيانات ومعلومات، المساس ببعض الضوابط والخصوصية المجتمعية والثقافية، ارسال وبث رسائل معادية وتحريضية، التفكك الاسري، الافتقاد الى التواصل والمخاطبة المبنية على الحضور، نشر خطاب الكراهية والعنف والتطرف بطريقة سهلة وواسعة الانتشار، التعدي على حقوق النشر والملكية الفكرية وهو اسلوب غير حضاري واخلاقي، انتشار الجرائم الالكترونية الخ…”.

وعن الادمان الالكتروني، قالت: “المقصود من كلمة إدمان هو هدر الوقت الذي يمارسه كثير من مستخدمي الانترنت في مجالات لا تعد أهدافا نبيلة توختها فكرة الانترنت أصلا، وبالتالي يسخرون الانترنت في غير غايته في خدمة المجتمع على غير صعيد”.

اضافت: “إن الأردن مجتمع شبابي بنسبة 70%، والانترنت متوفر بشكل رخيص مقارنة مع بعض الدول ومتاح تقريبا للجميع، كما أن المجتمع الشبابي الاردني يعاني من فراغ وبطالة بالرغم من أن غالبية الفئة الشبابية حاصلة على درجات عالية من التحصيل الجامعي ولكن نسبة البطالة المرتفعة جعلت الشباب الأردني ينزلق في دوامة الادمان على مواقع الشبكة العنكبوتية. وقد حصلت الاردن المركز الاول في ادمان الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي حسب احصائات “WORLD INDEX” لعام 2017، تلتها لبنان الشقيق، ويقول العلماء أن الادمان على الكحول اقل ضررا من الادمان الالكتروني”.

ورأت في ايجابيات الاعلام الرقمي “السرعة والتفاعل والمرونة، تأثيره وقوته في اظهار الحقائق والاحداث والقضايا أحيانا، تأثيره في اتخاذ القرارات السياسية بالاخص، وضوح وسهولة التعاون مع التقنيات الحديثة، سعة التخزين المرتفعة واسترجاع البيانات والبحث والتعديل والمعالجة، نشر الدراسات والابحاث، توعية المتلقى وتثقيفة في العديد من المجالات، عرض الانجازات الشخصية بطريقة سهلة وغير مكلفة والتجارة الالكترونية..”.

وعن الحلول المقترحة لاستخدام افضل للاعلام الرقمي، رأت أنه “علينا اولا الاعتراف بوجود سلبيات في استخدام الاعلام الرقمي والعمل على حلها بقناعة ذاتية، والبحث عن وسائل وطرق أخرى مفيدة لملئ الفراغ، كالقراءة الورقية والبحث عن الهويات الشخصية وتحسين مهارات ومعارف يمتلكها الفرد، وإيجاد أسلوب ونمط حياة صحية، كالنوم المبكر والرياضة والبحث عن اهتمامات جديدة في الحياة بشكل عام وعلى شبكة الانترنت بشكل خاص. مثال: الانتقال من الإدمان على الالعاب الالكترونية الى القراءة وتنزيل الكتب، وعدم التواصل مع أشخاص لم يضيفوا لي اي قيمة علمية او حياتية، وعلى الحكومات ومنظمات المجتمع المدني مسؤولية إيجاد مستشفيات متخصصة بعلاج الادمان على الانترنت (الجزائر)”.

وتابعت: “خير مثال على أهمية الاعلام الرقمي لايصال الرسالة التغطية الاعلامية لزيارة البابا فرنسيس الى دولة الامارات – ابو ظبي، وكما ركز الاعلام الرقمي وخصوصا الفضائيات الكبرى، فكانت التغطية رائدة في ايصال رسالة البابا على أهمية “وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك” التي وقعها قداسة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب أمام كل وسائل الاعلام”.

واوضحت “في الاردن نعمل على الإعلام الرقمي المسيحي من خلال موقع www.abouna.org لنشر رسالة السيد المسيح الى المؤمنين في الأردن وفي كل ارجاء العالم. وتقدر نسبة المسيحيين في الاردن 2% ويساهمون في الاقتصاد بنسبة 30% ووجودهم يعد ملح الارض من قبل الشعب والحكومة. كان المركز حاضرا في الحركة الفكرية والحوارية والاعلامية وذلك من خلال تسليط الضوء على الدور الحضاري للعرب المسيحيين، وهو ليس دورا ماضيا نستذكر فيه منجزات سابقة، بل هو حضور حالي ما زال يقدم الكثير في خدمة الانسان والمجتمعات. وشارك المركز في مبادرات الالتقاء الجاد والوئام بين المسلمين والمسيحيين، وعمل على شرح وتوضيح العديد من القضايا الكنسية التي تحتاج أحيانا الى تقديمها بطريقة علمية وحيادية ومنصفة وموضوعية”.

وردفت: “قد سعى القائمون على المركز الكاثوليكي طوال الاعوام السابقة، للمشاركة في مختلف الفعاليات الوطنية والثقافية والدينية، وفي تنظيم العديد من المحاضرات والمداخلات التي من شأنها تطوير مفهوم المواطنة وتعزيز الشعور بانتماء الانسان الى ترابه الوطني دون أن ينقص من انفتاحه على افاق انسانية عالمية”.

ورأت أن “الإعلام الرقمي الديني يتحمل مسؤولية وادوار عليه القيام بها منها معرفة كل شخص بدينه وهو التثقيف الديني، ومعرفة نظرة الدين حول مختلف جوانب الحياة، وأخلاقيات استخدام الإعلام الرقمي، بما يخدم المحبة وبخاصة الانترنت والشباب. ودعم الحوار والمعرفة المتبادلة بين المسيحيين والمسلمين، والمسيحيين في ما بينهم، والجهل هو الآفة الكبرى التي تواجهنا، ومن الجهل يصدر التعصب. أما الدور السلبي الذي يجب أن يتجنبه الإعلام الرقمي الديني أنه يجب التركيز على المثير والخلافي في الحوار الإسلامي المسيحي، التركيز على جوانب المظاهر الخارجية في أزمنة الصوم والأعياد، التعصب والخطاب الديني الإلغائي للآخر. والفضائيات الدينية هي فضائيات خاصة، فالفضائية الدينية الاسلامية تخاطب المسلمين، والفضائيات المسيحية تخاطب المسيحيين، أو حتى أبناء الطائفة الفلانية والعلانية… لم نصل بعد إلى فضائية جامعة تعزز الحوار وقيم المواطنة والمساواة… لذا على الإعلام ان يكون وسيلة لتكوين ثقافة اللقاء”.

وشددت على ان “التواصل هو توسع بشري أكثر منه تقني إن في البيئة الرقمية حياة انسانية وتفهم مشترك. اذا نستطيع أن نركز في اعلامنا الديني على الدعوة الى الاستمرار بالعيش بعضنا مع بعض، وليس بعضنا إلى جانب بعض. إن المسيحيين يعيشون في بلدهم في الأراضي العربية، إنهم سكان هذه المناطق منذ التبشير الأول بالمسيحية. أنهم مجتمع ذو أهمية وليس أقلية. والاستمرار في طريق حوار الأديان، بأن نجعله ذا مصداقية واستخدام الإعلام الرقمي فيه، ونشر عبر الإعلام الرقمي ما يعمل على توحيد المسيحيين والمسلمين والمسحيين في ما بينهم”.

========ماري ع.شلهوب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Online Casinos