توصيات مؤتمر دور المجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان - Lobnan.org | موقع لبنان

توصيات مؤتمر دور المجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان

وطنية – انعقد المحور الثاني لمؤتمر “دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان” في نقابة المحامين في طرابلس الذي نظمته جمعية تحية للدعم الإنساني، برعاية نقابة المحامين في طرابلس، وحضور ممثلة وزيرة الدولة لشؤون التمكين الاجتماعي والاقتصادي للشباب والمرأة فيوليت خير الله الصفدي ممثلة بالمديرة العامة لمؤسسة الصفدي الثقافية سميرة بغدادي، قائد منطقة الشمال في قوى الأمن الداخلي العقيد يوسف درويش، نقيب المحامين محمد مراد، محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا ممثلا برئيس قسم المحافظة لقمان الكردي، رئيسة الجمعية مروى النابلسي والمدير العام عبد الفتاح الأحمد، اللجنة الإجتماعية في نقابة المحامين في طرابلس، وشخصيات حقوقية وإجتماعية وإعلامية ومحامين بالإستئناف ومتدرجين ومهتمين.

وإفتتحت رئيسة “حركة خارج السرب” المحامية حلا كبارة المحور الثاني من المؤتمر حيث عرفت عن مؤسسات المجتمع المدني وهي المؤسسات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية، التي تعمل في ميادين مختلفة، في إستقلال عن سلطة الدولة لتحقيق أغراض متعددة، وظائفها سياسية وإقتصادية وإجتماعية، وعن علاقتها بحقوق الإنسان التي تنبع من الإعتراف بالكرامة الإنسانية، والحقوق المتساوية على أساس الحرية والعدل.

وعن آليات مؤسسات المجتمع المدني في حماية حقوق الإنسان من الخرق قالت كبارة: “أهم ما يحمي هذه الحقوق هو الرقابة، الرصد، التحقيقات، وإعادة التقارير ودعم الضحايا والمؤازرة، ونشر ثقافة حقوق الإنسان عبر التوعية والتثقيف، والعمل وفقا لمعايير عالمية وإرسال بعثات لتقصي الحقائق”.

يسير

ثم ألقت المستشارة الدولية لشؤون المرأة الإعلامية رندى يسير كلمة تحدثت فيها عن “المرأة التي تساهم في تطوير ثقافة حقوق الانسان: وهي المرأة الأم والأخت والإبنة والزوجة، المرأة الناشطة الإجتماعية، المرأة المثقفة التي تنشر الوعي حول ثقافة حقوق الإنسان، المرأة العاملة والمديرة والمهنية المتخصصة، المرأة الوزيرة التي تضع الإستراتيجيات الوطنية وبرامجها وخدماتها وتعاونها مع المجتمع المدني، والمرأة البرلمانية والمشرعة من خلال وضعها للاطار التشريعي وقوننة الحق والعدالة وتعديل النصوص ورؤيتها التكاملية أو المنفردة”.

كنج

وكانت كلمة لرئيس مجلس إدارة مؤسسات كنج الإجتماعية والإنمائية محمد كنج قال فيها: “إن منظمات المجتمع المدني تلعب دورا أساسيا ومهما في نشر ثقافة حقوق الانسان، والدفاع عن قضايا حريته وكرامته، هذا بالإضافة إلى دور المنظمات غير الحكومية في زيادة الوعي بحقوق الإنسان وانتشار المعرفة بمبادئها. والقضية الأساسية في هذا السياق هي معرفة الإنسان لحقوقه، والنظر لحقوق الانسان كموضوع أساسي للمنظمات غير الحكومية، وبخاصة منظمات حقوق الإنسان، مرتبطا بالأهداف التالية:
– نشر الوعي العام بهذه الحقوق، وذلك عن طريق عقد المؤتمرات والندوات وورش العمل.
– الإسهام من خلال منظمات حقوق الإنسان في لبنان بنشر ثقافة حقوق الإنسان واحترامها، وخلق جيل يؤمن بهذه الحقوق ويدافع عنها.
– التعاون بين منظمات حقوق الإنسان المحلية والعربية والهيئات الأجنبية والدولية المعنية بحقوق الإنسان.
– تقديم معرفة عن حقوق الإسان في أبعادها القومية والعالمية للمساعدة في وضع حد لإنتهاكات حقوق الإنسان، أو التخفيف من حدتها.
– العمل من أجل تطوير شخصية الإنسان في لبنان تطويرا كاملا ومساعدة الأفراد والجماعات على أن يعوا حقوقهم وحقوق الآخرين.
– الإهتمام بخلق الوعي الإجتماعي والثقافي لدى الإنسان العربي بشأن العلاقة الوثيقة والمتبادلة بين حقوق الإنسان من جهة والتنمية المستدامة من جهة أخرى”.

شحادة

كما تحدثت رئيسة المركز الدولي ديالا شحادة عن المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ووضع لبنان الحالي في ضوء هذه المعايير، كما أوضحت مسؤولية الدولة مقابل مسؤولية الفرد.
وقالت: “دائما ما يمثل لبنان أمام الخارج، بقوله أنه بلد ديمقراطي، ويحفظ حقوق المرأة، ورغم ذلك نحن في لبنان من بين أقل اربع دول تمثيلا سياسيا للمرأة”.

وختمت شحادة واصفة وضع حقوق الإنسان في لبنان بالسيء جدا، خاصة تجاه احترام الأشخاص الموقوفين الذين يتعرضون للتعذيب أثناء التحقيق معهم.

المراد

ثم تحدث النقيب المراد عن إلتزام لبنان تشريعيا بالمواثيق المحلية والدولية في مواد تطبيق حقوق الإنسان قائلا: “المسألة لها أربع عناوين أولها: هل لبنان قد إلتزم على المستوى الدستوري بما إنضم اليه ووقع عليه إنطلاقا من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فنعم اقول أن مقدمة الدستور قد نصت صراحة وبأكثر من فصل، والمواد 7 الى 15 تتحدث بإسهاب عن إلتزام لبنان بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما أن هناك الكثير من الإتفاقات والبروتوكليات قد وقعت في لبنان خاصة بعد عام 1992، فلا شك أن لبنان متقدم على المستوى الدستوري في عملية إدراج هذه الحقوق وغيرها على مستوى الدستور، ولكن الدستور شي والقانون شي آخر، فهناك الكثير من القوانين التي يزيد عمرها عن 30 و40 سنة، لم يحصل أي تعديل جوهري بها، وجاءت بعد الإتفاقيات التي إنضم اليها لبنان ووقع، فأصبحت ملزمة له، كقانون تجريم التعذيب الذي كان المفترض من لبنان تصدير هذا القانون منذ العام 2005، ولم يصدر هذا القانون الا لبعد 17 سنة وماأخشاه ان يكون مصيره كمصير قانون منع التدخين وقانون السير، ومن هنا يأتي دور المجتمع المدني، والمؤسسات التي تعنى بحقوق الإنسان وبموضوع السجون، بتوثيق هذه الإنتهاكات في ما يتعلق بموضوع التعذيب في السجون”.

وعلى المستوى التشريعي القانوني قال المراد: “لبنان جاد جدا، ولديه النية في إصدار تشريعات تتوافق والمعاهدات والمواثيق الملتزم بها، لكننا لا نزال بحاجة الى خطوات إضافية في إطار تعزيز حماية حقوق الإنسان، إنطلاقا من هذه التشريعات، وهناك مؤسسات لا بد ان تستكمل ذلك على المستوى التنفيذي، وهي الحكومة الواجب عليها أن تأخذ قرارا تنفيذيا لهذه القوانين، فالعبرة بالتنفيذ”.

وتابع: “وإذا اخذنا موضوع التزام لبنان بالاعدام، بالسجون، بالإحتجاز، بالإكتظاظ، فهذه المسائل لا نزال بعيدين عنها، فعلى سبيل المثال في موضوع الإعدام، هناك في البلد مدرستنان: اولهما تقول أن من يخرج الروح من قلب الإنسان هو الذي يضعها، وثانيهما تقول: نحن اللبنانيون دائما ما نجتهد، وبما أننا لا نستطيع ان ننفذ عقوبة الإعدام، فنقوم باللف حولها، ونستبدل الإعدام بالمؤبد، وهكذا نكون قد واءمنا ما بيننا وبين التشريعات الملتزمين بها دوليا، وبالنسبة لي أنا مع الإعدام وبخاصة في الإعتياد الجرمي عندما نفقد الأمل في إصلاح هذا المجرم، فيرتكب ثم يرتكب ثم يرتكب، فيصبح عالا على المجتمع وأمن المجتمع”.

وفي موضوع السجون قال المراد: “هناك محاولات خجولة ومترددة للانتقال الى سجون تليق بالإنسان، كمحاولة بناء سجنين عام 2009، لمعالجة مشكلة الإكتظاظ، ولكن للأسف كل ما بني هو شبه سجن قرب سجن رومية، ولم نستطع حل المشكلة، فنحن لا نزال بعيدين جدا في حماية حقوق الإنسان في ما يتعلق بموضوع السجن”.

وأضاف: “إذا أردنا ان نصنف لبنان على المستوى الدولي من حيث التشريع والدستور فهو جيد، ولكن أعود وأكرر ان العبرة بالتنفيد، فلا نزال بعيدين حقيقة عن موضوع مواءمة ومقاربة التطبيق للنص سواء كان قانونا او على المستوى الدستوري”.

وختم: “لا بد لنا أن نجتمع، نحن كنقابة محامين وأنتم كمؤسسات مجتمع مدني، لابد ان نتشابك بالأيدي مع مؤسسات الدولة، لا بد ان نجتمع على حق وجودنا وكرامتنا من خلال تعاون جدي مع مؤسسات الدولة المعنية بحقوق الإنسان من التشريع الى التنفيذ”.

توصيات

وفي الختام قرأ النقيب المراد التوصيات الصادرة عن المؤتمر كالآتي:
– ضرورة إنشاء وزارة لحقوق الإنسان.
– إعداد التقارير الوطنية ومتابعة التوصيات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان واللجان الاممية.
– الرد على التقارير والإستيضاحات من اللجان الاممية.
– التنسيق بين مختلف الوزارات أو الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني لإعداد التقارير النهائية والدورية، عند الإستعراض الدوري الشامل ومتابعة تنفيذ التوصيات.
– نشر التقارير التي تمثل انتهاكات لحقوق الإنسان.
– تعزيز الآليات التي ترفع مستوى وعي الجمهور بالنسبة لدوره في تعزيز المساءلة والشفافية والنزاهة والرقابة.
– ضمان العمل وفق معايير عالمية لحماية حقوق الإنسان العالمية والمحلية.
– تطوير آليات العمل.
– تطوير الإطار القانوني الذي يحكم علاقة مؤسسات المجتمع المدني بالدولة.
– رفع الوعي بأهمية الدور الذي تلعبه مؤسسسات المجتمع المدني.
– توفير البيئة الأساسية لحقوق الإنسان عبر إقامة الدورات التعليمية والعلمية وتفعيل حلقات النقاش في مجال الثقافة العامة المتصلة بحقوق الإنسان.

وفي الختام تم تسليم الدروع الى المحاضرين في المؤتمر، ثم كان حفل كوكتيل بالمناسبة.

=========== عبد الكريم فياض/ر.ا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Online Casinos