تكريم خوري بلاط في يوبيله الفضي - Lobnan.org | موقع لبنان

تكريم خوري بلاط في يوبيله الفضي

وطنية – كرمت رعية بلاط في قضاء جبيل، خادمها القيم الابرشي الخوري فادي الخوري في يوبيله الفضي الكهنوتي، خلال قداس احتفالي ترأسه راعي الابرشية المطران ميشال عون في كنيسة مار عبدا في البلدة، وعاونه فيه لفيف من الكهنة وخدمته جوقة الرعية بقيادة جورج خضرا، في حضور حشد من ابناء البلدة وفاعلياتها وعائلة واقارب المكرم ومدعوين.

البركة الرسولية

بداية القداس تلا النائب الابرشي العام المونسنيور شربل انطون البركة الرسولية الموجهة من البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي للمحتفى به ومما جاء فيها: “يسعدني أن أنضم إليك، أيها العزيز الخوري فادي، وأنت تقيم الذبيحة الإلهية في يوبيلك الكهنوتي الفضي، ويرأس الاحتفال سيادة أخينا المطران ميشال عون، راعي الأبرشية الذي في مثل هذا اليوم اقتبل سر الكهنوت منذ خمس وثلاثين سنة، كم هي جميلة المناسبة في هذا الأحد الذي يصادف عيد حلول الروح القدس على كهنة العهد الجديد في العلية مع مريم أم يسوع وأم الكنيسة الناشئة”.

وتابع: “فمنذ خمس وثلاثين سنة، حل الروح القدس إياه في رسامة راعي الأبرشية كاهنا، ومنذ خمس وعشرين سنة، حل عليك وصورك في كيانك الداخلي على صورة المسيح الكاهن الأزلي، وجعلك معلما للكلمة الإلهية، ومقدسا النفوس بنعمة الأسرار، وراعيا للجماعة بالحقيقة والمحبة”.

واضاف: “يرفع ذبيحة الشكر معك، إلى جانب سيادة راعي الأبرشية، والداك وزوجتك وأولادك، وأشقاؤك والشقيقات وسائر الأنسباء. بفضل هذه العائلة المسيحية المؤمنة التي نعرفها عن قرب إختارك الله لتكون كاهنه الغيور، المحب، المتفاني، الغني بالفضال الكهنوتية والإنسانية، حاملا الفرح إلى القلوب، والبسمة على الثغر، هكذا عرفتك في سنوات خدمتي كراع لأبرشية جبيل العزيزة وبعدها”.

واردف: “تفرح معك وتصلي رعية بلاط العزيزة التي تخدمها منذ سبع سنوات بغيرة وإخلاص، بل جميع الرعايا التي خدمتها سواء ككاهن أصيل أم كمدبر، فأحييها على التوالي: زبدين، الحصون، حصارات، شامات، عمشيت، كفركدة، حصرايل، حبوب والبريج.
ويرفع معك كأس الشكر كهنة الأبرشية والرهبان والراهبات، وقد أحبوك لأخوتك الكهنوتية، وطيبة التعاون في مختلف المسؤوليات التي أسندت إليك كنائب خارجي، ورئيس للجنة الكهنوتية، ومرشد إقليمي لأخويات شبيبةالعذراء، ورئيس للجنة الدعوات، وقيم أبرشي لسنوات، ولك ذكر خاص في قلوب الإخوة المريميين والأجيال من الطلاب الذين لقنتهم التعليم المسيحي في ثانويتهم في جبيل منذ ست وعشرين سنة”.

وختم: “سنواتك الكهنوتية الخمس والعشرون حافلة بالعطاء والأمانة للمسيح الذي أوكلك على خرافه. فمبروك يوبيلك. إن عمل الروح القدس يتواصل، إذ يجدد فيك، في عيد حلوله، نعمة الكهنوت، ويرسلك من جديد على هدي أنواره نحو يوبيلك الذهبي، لمجد الله الواحد والثالوث، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.

العظة

وبعد الانجيل المقدس، ألقى المطران عون عظة تحدث فيها عن المعاني الروحانية والانسانية والكنسية لهذه المناسبة وقال: “ان الله الذي مات وقام وحقق الخلاص اراد ان يعطي العالم حياة جديدة، واصبح حضوره من نوع اخر لانه اصبح حيا، والروح القدس يجعلنا نختبر اننا لسنا لوحدنا، ومحبة المسيح اصبحت ساكنة في قلوبنا، لذلك تأسست الكنيسة يوم العنصرة عندما حل الروح القدس على التلاميذ الذين كانوا خائفين ومجتمعين في مكان منزو، ومنذ ذاك الوقت انطلقوا الى كل العالم فتحولوا من تلاميذ الى رسل، لان الرب اختارهم لايصال رسالته وتعاليمه ومحبته الى كل انسان”.

وأكد “ان الكنيسة التي تختبر حياة الرب وتعطي الحياة الى العالم تحتاج الى الروح القدس”، مشيرا الى “ان هذا الروح يجعلنا نختبر اننا بالايمان بيسوع المسيح وروحه الحية فينا نستطيع عيش الاخوة الحقيقية والمحبة ونختبر ايضا ان الرب يسوع يدعونا كل يوم للقداسة، ولان نكون شهودا له في قلب العالم”، مجددا التأكيد “ان دور الكنيسة في قلب العالم الشهادة للمسيح القائم ولمحبته، وعندما نفقد هذه الرسالة تفقد الكنيسة مبرر وجودها”، مشيرا الى “ان وجودنا هو خميرة في قلب العالم فنجدد النعم للرب يسوع ونستقبل الروح القدوس كل يوم في صلاتنا ليثبت فينا روحه لنعيش كل يوم مجسدين محبته في المكان الذي تدعونا لان نكون فيه”.

وشكر الرب على اختياره المحتفى به “كاهنا امينا في رسالته الكهنوتية بايمان راسخ زرع في قلبه في بيته الوالدي مع عائلة مؤمنة، فتشرب الايمان ومحبة الله والناس، لان ما يبقى هو ما يزرع في قلوبنا منذ الصغر، ونعمة الرب هي التي تكمله اذا ما كان موجودا” مؤكدا “اهمية العائلة في بناء المجتمع والانسان”، ومتحدثا عن مسيرة المكرم منذ قبوله نعمة وضع اليد من قبل راعي الابرشية يوم ذاك البطريرك الحالي الكردينال بشارة الراعي، “فانطلق بهذه الرسالة وكان في خدمته الكاهن المحب والامين والمعطاء الذي همه الشهادة ليسوع المسيح وعيش كهنوته بكل امانة في كل الرعايا التي خدم فيها وفي تحمل مسؤوليته كقيم ابرشي”.

وتمنى للمكرم “العمر المديد في رسالة المحبة والعطاء وصولا للاحتفال بيوبيله الذهبي والماسي بأمانة واخلاص للرب وللكنيسة والمجتمع”.

ووجه الشكر لرعية البلدة على هذا التكريم مؤكدا انه “بالتعاون والتضامن والصلاة نخدم الكنيسة وابنائها”، مشيرا الى “ان الكاهن هو رأس الجماعة وخادمها وليس منفصلا عنها”

الخوري

وفي نهاية القداس تم عرض فيلم وثائقي عن المراحل الكهنوتية للمحتفى به الذي ألقى كلمة شكر، اشار فيها الى “ان هذا التكريم هو مناسبة لأعود بها إلى ذاتي وأقدم له على المذبح المقدس جردة الحساب علني أعتذر إليه وأتوق إلى مزيد من محبته وعطفه مع القربان، أرفعه زادي الدائم الذي يعضدني في مسيرتي وإلى المزيد من العطاء، وانا العامل في كرم الرب، لما أردتم أن تكرموني وتحترموني فكان الإكرام للسر الذي أحمله وللمسيح الذي قاد دربي، ويستخدمني منارة له تشع بنعمة هذا السر”.

وقال: “رفضت التكريم لأني غير مستحق لكنني قبلته طائعا كونه يصادف هذا اليوم ذكرى قبول صاحب السيادة، سر الكهنوت منذ خمس وثلاثين سنة في هذا الأحد عيد حلول الروح على الكنيسة، وقبلته جوابا على محبة الرعية التي لم تترك لي الخيار فهذا دين كبير علي، وبما أن الإفخارستيا شكر دائم للرب على محبته اللامحدودة والمتواصلة، فإني أشكر الرب على أنه اختارني عن غير استحقاق لأشهد لهذه المحبة ومدني بعطايا ونعم كثيرة أشكره عليها وأرغب بأن أكون قد تاجرت بها لا أن أكون قد تكاسلت فيها فأحاسب عنها”.

واضاف: “إني أقف أمام هذه السنين لا لأشكر الرب على نعمه فحسب بل لأصوب وأصحح ما يجب ليتمجد الرب في الأيام والسنين وفي كل زمان، كما اقف ايضا امام هذه السنين وعيني كما كانت وستبقى على وطن نحبه ندافع عنه ونصلي من اجل مسؤوليه لكي ينهضوا به، هذا الوطن المثقل بالجراح والتحديات”.

وشكر البطريرك الراعي الذي على يده رسم كاهنا على عاطفته في هذه البركة الرسولية، مؤكدا له البقاء على العهد، كما شكر راعي الابرشية على رعايته ليس هذا اليوبيل فحسب بل للأبرشية عامة ولكهنتها خاصة، معلنا استعداده الدائم لتلبية نداء الكنيسة حيثما وجب.

واستشهد بقول للبابا القديس يوحنا بولس الثاني: “إن في الإنسان المعاصر تطلعا واحدا وكبيرا إلى الكاهن هو أنه عطشان إلى الله، إنه يطلب المسيح من الكاهن، لا شىء عندي إلا المسيح أعطيه لكم على حد سواء، فكما الشمس تشرق نورها على الجميع فأنا على مسافة واحدة من الجميع ليشرق المسيح على الجميع، إنه الطريق والحق والحياة”.

وختم :”صلوا من أجلي كما أصلي من أجلكم”.

بعد الاحتفال قدمت الرعية درعا تقديرية للمكرم.

===========عبدو متى/ر.ا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Online Casinos