المتحف اللبناني - Lobnan.org | موقع لبنان



المتحف اللبناني

يضم مجموعة قطع أثرية غنية جداً (نواويس، فسيفساء، مجوهرات، قطع نقدية، سيراميك، أسلحة) تعود إلى فترة ما قبل التاريخ، والعصور: البرونزي، الحديدي، والهلنستي، الروماني، والبيزنطي، وفترة الفتح العربي حتى العصر المملوكي. وفي المتحف ثلاثة طوابق، وقاعة للمرئي والمسموع ومتجر. بيروت، ساحة المتحف.

ولعل أجمل ما يميز هذا المتحف، هو هذا التزاوج بين العراقة والحداثة، لا سيما في المبنى التراثي الذي جلبت أحجاره البيضاء من مقالع الأردن الصخرية أو في الترتيب الداخلي، وفق أحدث النظريات العالمية للمتاحف. وهذا التزاوج يحضن عصوراً وحضارات متلاحقة كفيلة برسم صورة لبنان بتاريخه وجغرافيته وطبيعته وحياة أبنائه، إضافة الى حضارات الشعوب التي وفدت اليه على امتداد الزمن. فلا يمكن لأي سائح يسعى الى التعرّف على لبنان عن كثب، الا أن يزور المكان الذي يشكّل خريطة كاملة لقراءة تاريخ هذا البلد من خلال كنوزه الأثرية التي يزيد عددها، يوماً بعد يوم، بفعل أعمال التنقيب المستمرة ويعود تاريخها الى ما بين العصر البرونزي والعصر المملوكي. وما ان يطأ الزائر القاعة الرئيسية حتى يلمس مدى الحرفية التي صمّم بها هذا الصرح الأثري بتقنية وتناغم بين كل التفاصيل لتنتج مشهداً كاملاً من الديكور والإضاءة وتوزيع التحف والآثار وطريقة توثيقها والتعريف بها باللغتين العربية والانكليزية.

لا بد لأي زائر من التوقف أمام جدارية من الفسيفساء تمثل أسطورة اختطاف الأميرة اوروب على متن ثور، أبحر بها إلى الجهة المقابلة من حوض المتوسط لتعطي اسمها للقارة الاوروبية. هذه الجدارية التي يعود تاريخها الى القرن الثالث الميلادي، تم اكتشافها في جبيل ونقلت الى المتحف الوطني. إلى جانبها يستكين تمثال رخامي لمعبد اله الطب أشمون، الذي اكتشف في بستان الشيخ قرب صيدا (بوابة الجنوب اللبناني) في العصر الهلنستي. هذه الجدارية تحتل جانباً في الطبقة الاولى من مبنى المتحف المؤلف من ثلاث طبقات منفصلة، خصّصت كل منها لأنواع محددة من التحف والآثار. وفي زاوية أخرى، ترتكز فسيفساء الحسد التي تعود الى العصر البيزنطي بحكمتها التي تقول: “الحسد شر كبير انما حسنته أنه يضني عيون الحسّاد وقلوبهم”.

على عكس الطبقة الأولى التي تضمّ آثارا كبيرة الحجم، زيّنت الطبقة الثانية بموجودات صغيرة ومعظمها من الفخاريات والزجاجيات والحلى النادرة من بين أقدم الآثار التي تعود الى العصر البرونزي والحديدي. وهناك بعض التماثيل الصغيرة التي تم اكتشافها في منطقة “كامد اللوز” في البقاع من العصر البرونزي وأخرى لحيوانات صغيرة عاجية كانت تقدّم قرابين في المعابد والهياكل، كذلك فالتماثيل الطينية تعود الى الحقبة الهلنستية (بين 333 ق. م، و64 م). وهناك مجموعة من الحلي اكتشفت في صيدا، وهي عبارة عن عقود من العقيق الأحمر من العصر البرونزي وكنوز ذهبية بيزنطية، عبارة عن خواتم وأساور ذات نقوش لرؤوس حيوانات ومجموعة حلي نادرة تعود الى العصر المملوكي ومجموعة أخرى من القلادات والأقراط التي استخرجت من تراب وسط بيروت في العام 1977.

ولعل مدينة جبيل أو بيبلوس القديمة من أبرز المدن الفينيقية التي أغنت المتحف بآثارها المستخرجة من قبور الملوك الغنية بالدروع والخناجر والأكاليل المرصعة بالذهب. ولمن يهوى اكتشاف التاريخ فإن إدارة المتحف قدّمت له هذه الفرصة من خلال المعلومات الموزعة على جدران المتحف، كتلك التي تعرّف باكتشاف الزجاج وتجارته وانتشاره تحت عنوان «الزجاج في القدم» مع قول لـ «بترون لتريملكيون» «أنا أفضّل الزجاج، اذ ليس له رائحة، ولو لم يكن قابلاً للكسر لكنت فضّلته على الذهب»، مع تعريف مفصّل عن صناعته.

وفي الطبقة السفلى حديثة العهد افتتحت مؤخراً القاعة الخاصة بالآثار التي تعود الى العصر الاسلامي، وتوزّعت فيها 
ثمانية أنواع من التحف التي اكتشفت حديثاً وأهمها الغلايين على اختلاف أشكالها، ويرافق هذه الآثار تعريف عن الغليون الذي هو عبارة عن إناء صغير ومقبض قصير يمثل نموذج الغليون الشعبي في المناطق العثمانية، ومن الممكن أن يكون قد وصل الى لبنان حوالي عام 1625 م، ولم تبدأ صناعته في المحترفات المحلية في بيروت وصيدا وصور الا خلال القرن الـ 18. كذلك لفناجين القهوة حصة لا يستهان منها من الموجودات اإاسلامية، وقد وضعت في خزانة زجاجية مع معلومات تقول إن هذا النوع من الفناجين أنتج في تركيا. أما القهوة فقد انتشرت عبر المقاطعات العثمانية منذ بداية القرن 16 وبشكل خاص في مكة والقاهرة. وعرفت أوروبا شرب القهوة حوالي نهاية القرن 16 وانتشرت عادة استهلاكها خلال القرنين 17 و 18. وكان اليمن لغاية تلك الفترة المنتج والمزوّد الرئيسي لحبوب البن انطلاقاً من ميناء الموخة الموجودة على البحر الأحمر ومنها اشتقت كلمة «موكا».

لا تقتصر مهمة المتحف الوطني اللبناني على كونه صرحاً ثقافياً يختصر تاريخ لبنان القديم، ولكنه يشكل محطة دورية تستضيف هواة الفن والثقافة عبر تنظيم معارض فنية وحفلات موسيقية لفنانين من لبنان والعالم العربي والغربي. كذلك فمن يهوى الاحتفاظ بتذكارات لبنانية فسيجد ضالته في إحدى قاعات المعرض التي تقدّم بدورها تحفاً فنية وأشغالاً يدوية تقليدية صنعتها أيادي حرفيين لبنانيين.

 

المتحف اللبناني lobnan.org  (1) المتحف اللبناني lobnan.org  (2) المتحف اللبناني lobnan.org  (3) المتحف اللبناني lobnan.org  (4) المتحف اللبناني lobnan.org  (5) المتحف اللبناني lobnan.org  (7) المتحف اللبناني lobnan.org  (8) المتحف اللبناني lobnan.org  (9) المتحف اللبناني lobnan.org  (10) المتحف اللبناني lobnan.org  (11) المتحف اللبناني lobnan.org  (12) المتحف اللبناني lobnan.org  (13) المتحف اللبناني lobnan.org  (14) المتحف اللبناني lobnan.org  (15)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Online Casinos