الحجار في احتفال تأبيني للبروفسور علي العاكوم في شحيم - Lobnan.org | موقع لبنان

الحجار في احتفال تأبيني للبروفسور علي العاكوم في شحيم

 أقام قطاع التربية والتعليم في منسقية جبل لبنان الجنوبي في “تيار المستقبل” احتفالا تأبينيا للبروفسور علي عبدالحفيظ العاكوم، في قاعة الشهيد الرائد فادي عبدالله في معهد شحيم الفني، في حضور النائب الدكتور محمد الحجار، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين، العقيد عماد الحاج شحادة ممثلا مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي محمد بهيج منصور، الدكتور يحيى الربيع ممثلا الامين العام المساعد لشؤون العلاقات العامة الدكتور بسام عبد الملك، منسق عام التيار في منسقية جبل لبنان الجنوبي الدكتور محمد الكجك واعضاء مجلس المنسقية، منسق عام قطاع التربية في التيار الدكتور نزيه الخياط، رئيس مدرسة دير المخلص الاب عبدو رعد، عائلة الراحل ورؤساء بلديات ومخاتير وأندية وجمعيات وفاعليات واهالي بسابا واقليم الخروب.

افتتح الاحتفال بالنشيد الوطني ودقيقة صمت لروح الراحل وكلمة ترحيب من يحيى عاشور، ثم القى الدكتور خضر عبدالله كلمة فرع الاساتذة الجامعيين في قطاع التربية والتعليم في التيار وقال: “لا شك في ان هذا اللقاء يعبر بصدق عن عمق التكافل والمودة بين اعضاء الاسرة الواحدة، عندما ينهض الجميع بواجب تكريم الراحلين والعرفان بعطائهم لوطنهم، مستذكرا الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي آمن بالدولة العادلة واتخذ من الكلمة والعمل سلاحا للدفاع عن قضايا وطنه وظل مصرا طيلة حياته على ان يكون له رأي به يؤمن، حلم بوطن احلى واجمل، يعطي الامل بابنائه المقيمين للعمل فيه بكرامة وللمغتربين بالعودة اليه، وطن يتعزز فيه الاصلاح والحقوق والواجبات وقيم الحرية والعدالة والمساواة، من غير اقصاء لاي طرف او تيار، وطن يتسع لكل ابنائه، واستشهد وهو يدعونا لاكمال المسيرة”.

وعدد مراحل حياة الراحل من دخوله الى الجامعة وذهابه بمنحة إلى إحدى جامعات فرنسا وتفوقه فيها ليصل الى اعظم عشر مكتشفين في العالم، وقال: “هكذا نحن في لبنان، تخرج جامعاتنا متفوقين برسم الهجرة يملؤون مختبرات الغرب، وندعو الاعلام الى ابراز الطاقات الكامنة في مجتماعتنا، فالفقيد وافته المنية وهو يفكر بما يمكن ان يهز العالم بأبحاثه”.

مشموشي

ثم القى رئيس بلدية بسابا الدكتور حسام مشموشي كلمة قال فيها: “شاء القدر ان نجتمع اليوم تخليدا لذكرى فقيدنا الكبير في علمه واخلاقه وتربيته، رجل وان وصفناه بالبحر فان البحر قد يثور، وان وصفناه بالنهر فان النهر قد يخف وان وصفناه بالنبع فان النبع قد يجف، هو رجل هادىء لا يثور معطاء لا يخف ولا يجف، فقد اعطى من عمره وعلمه وماله كل انسان منا وكان عدوه الوحيد المرض ويحاول بشتى الطرق مكافحة الامراض والقضاء عليها. لقد شاء القدر ان يتركنا باكرا، لقد فقدناك، لبنان وبلدتك بسابا وعائلتك”.

السيد حسين

وألقى رئيس الجامعة اللبنانية كلمة قال فيها: “كان الفقيد علم من اعلام الجامعة اللبنانية واحد خريجيها، ولا يوجد اي ملف رسمي وثائقي منذ العام 1951 مع نشوء الجامعة يوثق كل من تخرج منها خاصة وان المسجلين كانوا مسجلين ورقيا، والمؤسف ان الحرب اللبنانية اتت على قسم منها لكن من المؤكد ان جامعتنا الوطنية خرجت اكثر من 300 الف خريجا من كل لبنان، وعندما نسميها الجامعة الوطنية فنحن لا نقلل من قيمة الجامعات الاخرى بقدر ما نشير الى العبء الثقيل على هذه الجامعة، ومن بين هؤلاء هذا الفقيد الكبير الدكتور العاكوم ومن بينهم ايضا علماء كبار واساتذة كبار امثال الياس صعب وكبار الفنانين الذين حملوا اسم لبنان والعرب في كل العالم، لذلك تستحق هذه الجامعة الدعم والتضامن والتأييد وان تحيد عن كل خلافات اللبنانيين ونزاعاتهم القديمة والحاضرة، لان اي دولة لا تحترم علماءها لا يمكن ان تستمر كدولة، واي مجتمع لا يكرم علماءه لا يمكن ان يرتقي الى مستوى حضاري متقدم، فالحضارة الاوروبية اعطت العالم ما نشاهده اليوم في العلوم والتكنولوجيا، فماذا نقدم نحن لهذا العالم، لا سيما واننا نمر في ظروف خطرة وصعبة من شأنها تشويه الاسلام والعروبة والوطنية؟”

وسأل: “ما هو الرابط الذي يجمعنا وماذا يبقى لنا كأمة عربية او كوطن لبناني؟ هو امر مريع ان يهاجر شخص عالم من هذا الطراز وان يبقى في الخارج لأن بلده لا يستوعبه ولا يقوى على استيعابه لا علميا ولا مهنيا، وكأن الدكتور العاكوم يقف الى جانب الدكتور رمال رمال وغيرهما ليطالبوا بمتر مربع واحد في هذا البلد العزيز المسمى لبنان”.

وأمل ان “يكون الفقيد نبراسا لعلماء جدد من اخوانه ومحبيه في هذه المنطقة وفي كل لبنان يدافعون عن الكرامة الانسانية وعن الوحدة الوطنية ويزرعون العلم اينما حلوا، فكل مشاكلنا تنتهي بالعلم واي مشكلة اذا ما ارجعناها الى العلم نجد الحل، لذلك علينا في جامعتنا ان نحفظ علماءنا الكبار وان نكرمهم وان نطلق اسماءهم على قاعات المحاضرات الكبرى وعلى اروقة وكليات الجامعة، وما يعزينا ان هذه الجامعة اليوم كما بالامس رغم كل ما اصابها باقية شامخة كبيرة بعلومها وشهاداتها معترف بها دوليا، هي جامعة الوطن وهي الملحق العام الاول في لبنان الذي يقدم اكبر خدمة وهي خدمة التعليم، وما حصل في الفترة الاخيرة بالقرارين الشهيرين المهمين للحكومة يستحق التقدير والاحترام فلاول مرة منذ عشر سنوات تستعيد الجامعة مجلسها، وبعد ست سنوات يعود التفرغ للاساتذة ليصبح قاعدة سنوية كما يجب ان يطبق القانون حسب حاجات الجامعة وقدراتها واختصاصاتها، لذلك فنحن نشكر هذه الحكومة على ما قدمت، ونحن مطالبون عندما يلتئم مجلس الجامعة بعد اختيار ممثلي الكليات في اقرب وقت ان يبدأ الجلسة الاولى وان يستعيد تدريجيا ما فقدته من استقلاليتها الادارية والمالية والاكاديمية، وهذا ليس من اجل شخص ولا فئة ولا منطقة من لبنان، انما هو من اجل لبنان، واكثر من خمسين جامعة لا يساوي ما تقدمه الجامعة اللبنانية من عطاءات علمية وكفاءات وفنانين وعلماء رفعوا اسم وطنهم”.

ثم قدم السيد حسين درع الجامعة لوالد الراحل.

الحجار

وكانت كلمة للحجار قال فيها: “الموت هو لحظة الفراق التي تصيب كل فرد منا وكلنا سائرون نحوه يأتي عندما يحين الأجل دون إستئخار ساعة أو إستقدامها، وهكذا كان مع من خطفه الموت منا في ريعان الشباب وفي عز العطاء، مع من نقيم له اليوم حفل التأبين هذا, إبن بسابا والإقليم الراحل الدكتور علي عبدالحفيظ العاكوم, البروفسور والباحث والعالم العلم الذي سطر لنفسه إسما كبيرا في عالم الأبحاث الطبية ليصبح ربما أصغر بروفسور في المنطقة العربية ينال هذا اللقب والموقع في سن مبكرة بعدما أثبتت عبقريته ونبوغه في الكم الكبير من المقالات العلمية المنشورة في كبرى المجلات العلمية الدولية , وفي براءات الإختراع التي وثقت نتيجة إكتشافات علمية متقدمة , وفي الألقاب العلمية والبحثية التي حصلها في أوروبا وفي فرع الطب في جامعة لافال الكندية”.

أضاف: “لقد أثبت الراحل الكبير جدارته عندما تلقى دراسته الجامعية في كلية العلوم في الجامعة اللبنانية التي خصصت له منحة لمتابعة تحصيل دراسته العليا وتحضير الدكتوراه , وتمكن في وقت قياسي من تسجيل براءتي إختراع جعلت مراكز الأبحاث في العالم المتقدم تتنافس عليه وتقدم له العروض المغرية إلى أن إستقر في كندا منذ حوالي 14 سنة , ليعود زائرا إلى بلدته بسابا ليجد الموت له بالمرصاد”.

وتابع: “رب سائل يقول: لماذا يقيم تيار المستقبل في إقليم الخروب احتفال التأبين هذا؟ الجواب على هذا السؤال بديهي لسببين: أولا بسبب العلاقة التكاملية بين مؤسس هذا التيار الرئيس الشهيد رفيق الحريري والعلم والعلماء. فالرئيس الشهيد كان أول من سعى وراء الطلاب الذين كانوا يريدون متابعة تحصيلهم العلمي فشجعهم عليه وأمن لهم المنح في أرقى وأفضل الجامعات في لبنان والخارج , قناعة من الشهيد وتيار المستقبل بأن العلم هو الإستثمار المنتج لصاحبه وللوطن ولمستقبل أجياله, وبأن ما تعطيه للعلم يعيده العلم لك مع الفائدة , وبأن المدخل السليم الوحيد والمستدام للتنمية هو العلم والعلم وحده.
والسبب الثاني يكمن كذلك في هذه العلاقة التكاملية أيضا بين العلم وإقليم الخروب المنطقة اللبنانية الأكثر تعلما في الوطن والتي يكاد لا يخلو بيت فيها من حملة الشهادات العليا والمراكز المرموقة في الجامعات والإدارات والقضاء والدولة. لذا كان من الطبيعي أن نعمد إلى الدعوة لإقامة التأبين هذا , لفقيدنا الكبير البروفسور علي العاكوم , هذا الإنموذج العلمي الخارق, فخر بلدته بسابا وفخر منطقته إقليم الخروب والشوف وفخر وطنه لبنان الذي ما زال رغم مشاكله العديدة مقلع الرجال وواحة العلم والمعرفة – لينضم فقيدنا بالأمس إلى قائمة النخبة من النوابغ اللبنانيين الذين تركوا بصمات لا تمحى في سجلات العلم والإدارة والتكنولوجيا على مستوى العالم”.

وقال: “هؤلاء الذين أجبروا بشكل أم بآخر على البقاء بعيدا عن الوطن والعمل في الخارج بسبب الأوضاع التي نمر بها منذ أكثر من 40 سنة وهم الذين يسألون ويسأل معهم الكثيرون : متى يرتاح الوطن وتنفذ خريطة الطريق المستقبلية؟ متى نعيد بناء المؤسسات ونتيح لشبابنا إمكانيات العمل فيها , فيستقر في الوطن ويأمن , ويعود إليه من غادره ليعمل خاصة تلك العقول النيرة التي أبدعت وتبدع في الخارج؟ لا شك بأن طريق الخلاص ما زال شائكا وطويلا مع ما فرضه البعض علينا من تشابك بين ساحتنا اللبنانية والساحات المحيطة بنا , لكن عمق وصلابة إيماننا بكم وبالوطن سيمكننا بإذن الله من تجاوز الصعاب وإخراج البلد من مأزقه خسارتنا في فقيدنا المرحوم الدكتور علي العاكوم كبيرة وهو إبن هذا السياق الذي تحدثت عنه. إبن الجامعة الوطنية وإبن إقليم الخروب وإبن قيم مشروع تيار المستقبل”.

أضاف: “خسارتنا فيه هي خسارة عالم ناجح وخسارة قدوة, لكن عزاؤنا في ما أنتجه وفي كونه كان مثالا سيحتذى به في الإبداع والإنجاز. إن إقليم الخروب حزين على ما ألم ببلدة بسابا والإقليم في رحيل هذا العالم النادر والمميز. لكن بسابا ولادة والإقليم ولاد, وطالما تنمو للطيور أجنحة ستحلق عاليا في السماء”.

وفي الختام تقدم الحجار بالعزاء باسم الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل من بسابا ومن عائلة الفقيد.

العاكوم

وألقت زوجة الراحل الدكتورة ماهرة قبلان العاكوم كلمة آل الفقيد قالت فيها: “كم كنت اتمنى ان اقف هذا الموقف في تكريم زوجي البروفسور علي حيا، فيفرح كما نفرح ويزداد افتخاره وارتباطه بوطنه كما يزداد نشاطا وعطاء لا يبغي في ذلك الا رفع اسم وطنه عاليا، اظن ان الكثيرين يعرف اهل فقيدنا وعائلته، لكن هناك ولا سيما من اجيالنا الجديدة لا يعرفه وهذا طبيعي في بلد يجبر شبابه على الهجرة طلبا للعلم، فان تفوق لبناني، والمتفوقون كثر، ضاق به الوطن وانصرف يبحث عن مجال اوسع لطموحاته العلمية في الخارج، وتكاد اخباره تنقطع لولا ارتباطه بالاهل والاجداد، وهذا شأن البروفسور علي”.

وعددت مزايا الراحل وانجازاته العلمية، مؤكدة انه “حافظ واصر دائما على هويته اللبنانية والعربية في كل المؤتمرات والمحاضرات وانه علم اولاده حب وطنهم”، داعية ابناء بسابا واقليم الخروب ولبنان كله الى “رفع راسهم بابنهم علي لانه رفع رأسهم في كل العالم”، شاكرة لتيار المستقبل تكريمه.

ثم قدم الحجار والكجك والخياط درعا باسم “تيار المستقبل” لزوجة الفقيد.

الراحل

والبروفسور علي من مواليد بسبابا الشوف عام 1960، تلقى علومه الجامعية في كلية العلوم في الجامعة اللبنانية وحصل على منحة تفوق لمتابعة الدراسات العليا من نفس الجامعة. سافر بعدها ونال شهادة الدكتوراة من u.t.c الفرنسية، حاصل على ثلاث براءات اختراع لاكتشافاته العلمية منحته على اثرها المختبرات الكندية عرض توظيف علمي مغر واستثنائي، تركزت ابحاثه في مجال التناسل البشري وعلم المناعة الانجابية وعلى المرض الذي يسبب العقم عند النساء، مولت ابحاثه من مجلس البحوث الطبية الكندية نظرا لاهميتها، اعتبر من العلماء العشر الاوائل الذين كان لهم اعظم الاكتشافات العلمية حسب ما نشرته quebec science، منحه صندوق البحث العلمي في كيبيك لقب باحث وطني وهو من ارفع الالقاب التي تمنح للباحثين العلميين في كندا وعلى لقب استاذ اصيل من كلية الطب في جامعة لافال الكندية التي عمل فيها حتى وفاته، مثل كندا في جمعية Endometrosis society ومحررا لجريدتها، حائز على العديد من الجوائز العلمية الوطنية والعالمية ورسائل تهنئة ومنها جائزة شرف في المؤتمر الدولي حول الصحة الانجابية في الهند، استاذ محاضر في العديد من جامعات الدول الاوروبية والاسيوية حول اكتشافاته العلمية، وعضو في العديد من المنظمات العلمية الوطنية والدولية. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Online Casinos