تكريم لجريدة السفير وطلال سلمان في بعلبك - Lobnan.org | موقع لبنان

الرئيسية » أخبار الصحافة » تكريم لجريدة السفير وطلال سلمان في بعلبك

تكريم لجريدة السفير وطلال سلمان في بعلبك

وطنية – بعلبك – كرمت جمعية “هياكل بعلبك” جريدة “السفير” ورئيس تحريرها طلال سلمان، خلال احتفال أقامته في متنزه هياكل بعلبك في بلدة عدوس في حضور الوزير السابق علي عبدالله وحشد من رؤساء البلديات والفاعليات السياسية والثقافية والإعلامية والاجتماعية.

أعد الفنان عمر حمادة صلح لوحة مميزة لاستقبال سلمان الذي دخل بالزي التراثي على صهوة جواد إلى مكان الحفل محاطا بأعضاء فرقة الهياكل التي قدمت عملا فولكلوريا نهل من التراث البعلبكي.

علاء الدين
وقدم الحفل الدكتور محمد علاء الدين فقال: “نكرم اليوم هامة ثقافية وطنية رفيعة، تمتد جذورها في ضمير الوطن العربي لتنبت فكرا رائدا، وتطلق مواقف لا تهادن. شرف لجمعية هياكل بعلبك ولمدينة الشمس بعلبك أن تكرم الصحافي الجليل وصاحب الجريدة الأيقونة “السفير” تلك المنارة التي أرشدت وروت ظمأ العقول والقلوب قبل العيون إلى نور الحق والحقيقة طوال العقود المنصرمة”.

اللقيس
وتحدث رئيس بلدية بعلبك حسين اللقيس فقال: “ان من نلتقي به اليوم لنكرم انفسنا بتكريمه، هو نموذج في العصامية والعزم والتصميم والثبات، مفكر، كاتب، ناطق بلسان الشباب العربي في كافة الاقطار العربية، يحمل قصايا الأمة في قلبه وعقله ووجدانه، عاملا ومناضلا ومضحيا من اجلها، انه الاستاذ الكبير طلال سلمان ابن بلدة شمسطار الوادعة ابن هذه المنطقة الأبية الشامخة بأمثاله من ابنائها المجاهدين الابطال في المقاومة والجيش اللبناني الذين يدافعون عن الامة كلها بوجه العدو الصهيوني وادواته الارهابية والتكفيرية، هذه المنطقة التي احترقت ولم ترفع الراية للاعداء عبر تاريخها الطويل والمجيد”.

الصايغ
بدوره قال الإعلامي نصري الصايغ: “حدث ذلك في مطلع العام. هناك ضوء انطفأ، ازدادت العتمة ليلا، “السفير” ودعت الحياة والغريب انها لم تمت، ما تركته عندنا وفينا يغنينا عن الموت، اربعة وأربعون عاما هي حية ترزق، من يكون له ماض كماضي “السفير” يظل حاضرا وعابرا للأزمنة”.

وتابع: “ما زلت اقرأ السفير، استعيد ازمنة مجيدة، من حظي اني شهدت الانتصار الكبير في العام الفين، من حظي اني كتبت المانشيت، كان فرحي يشبه المعجزة كأني اسير على الماء، من حظي اني استعيد في “السفير” ماضي النكبات والحروب والفتن، أسائل نفسي: لماذا كل هذا؟ ولدت السفير في لحظة انبلاج الحراك الاجتماعي، ثم دعيت الى الحرب فاختارت الدفاع عما تؤمن به فسلطينيا ولبنانيا وعربيا وعالميا. لم يكن ذلك دون ثمن، دفعه طلال سلمان، عدل وما بدل. يشهد العاصي انه حضر الى “السفير”. الليطاني وبؤساؤه كانوا من اصوات الذين لا صوت لهم، كل مناطق الفقر والحرمان والإبعاد والإهمال كان لهم مكان الصدارة. بحسرة اطوي الصفحات واقول: هناك ضوء انطفأ ازدادت العتمة ليلا”.

أضاف: “ما الذي انتهى؟ ليس هو السؤال. بل، ما الذي تبقى من تقاليد الحرية والابداع والريادة وفضائل المصاعب؟ بل ما الذي يسود لبنان اليوم؟ أهذا هو لبنان؟ لقد كان لنا لبنان الريادة والحلم والحرية والديموقراطية مقبولة، اليوم هو وحش طائفي يزداد تغولا. بلى، كان في لبنان فساد “مقبول”، اليوم، الفساد هو دين الدولة، لا يتقدم عليه شيء، انه مخيف ولا يخاف احدا. بلى، كانت هناك الدولة موجودة بنسبة معقولة، اليوم هو دويلات عميقة الغور، اقوى من دولة بعكازات تسمى احزابا وتيارات”.

وختم: “أنتم اليوم تعيدون للسفير لحظاتها الجميلة، تكرمون صاحبها بما انجز، وهذا دليل على وفاء السفير لأهلها ووفاء اهلها للسفير. شكرا لكم انتم اليوم اشعلتم شمعة في عتمة هذا الليل الطويل”.

الشل
وألقى رئيس جمعية “هياكل بعلبك” الدكتور عبدالله الشل كلمة قال فيها: “صعب الكلام بعد كلام الكبار، وأصعب الكلام كلام في مآثر الرجال العظام، فكيف يكون الحال ونحن اليوم نكرم علما من اعلام الصحافة والإعلام في الوطن العربي وفي لبنان؟ فهذا يتطلب الكثير من الجرأة والاقدام”.
وأضاف: “صباح الخير، من هنا بدأت الحكاية. وتحط حمامة برتقالية حاملة من القدس سلاما للأمة العربية ومن حيفا ويافا عتابا يسابق تحية. وانت تحمل “السفير” تشعر بالوطنية، وانت تقلب صفحاتها تشم عبق القومية العربية، وكأن الحبر حدودي والنبض ناصري، وفلسطين هي القضية. فكانت، “السفير” جريدة لبنان في الوطن العربي، وجريدة الوطن العربي في لبنان”.

وتابع: “لسنا هنا لنكرم طلال سلمان، وانما نحن هنا اليوم لنكرم بتكريمه الارض التي انبتته وكوكبة من اصحاب الفكر والكلمة والقلم، من عمل في السفير وكان من اسرة السفير، فغنى حال الناس في افراحهم، وعبر عن آلام الناس وأوجاعهم”.

وختم: “طلال سلمان عندما أدرك غدر الزمان وادرك ان الكلمة لم تتعد أمضى من الحسام، وكي لا يقول الدهر انه لم يبق في هذه الايام رجال، شد الرحال على متون الجياد المطهمة، شاهرا قلمه رافعا علمه – علم السفير- وهناك، على قمة المجد شك العلم واستقر هناك كما النسر في القمم”.

سلمان
وألقى سلمان كلمة جاء فيها: “ايها الاخوة البعلبكيون المظلومون من قبل ومن بعد، ومن اهلهم الاقربين قبل الدولة المغيبة بقرار واع وثابت وقبل الاحزاب التي تطلبكم للنجدة ثم تنساكم عند الغنم. شرف لي اني بينكم، معتز بتكريمكم غير المسبوق والذي سيحملنا على جناح الفروسية الى ذرى الفرح والفخر بالانتماء الى هذه الارض وناسها”.

وأضاف: “حين تشرفت بدخول ميدان الصحافة كان الانتماء الى بعلبك سبة، فالبعلبكي قاتل اخاه او اخته او ابن عمه، زارع الحشيش والمتاجر به، المهرب والطافر خوفا من العدالة التي لم يعرفها يوما في دولته، واشكر الله انه قد مكنني وأجيال من البعلبكيين الذين نالوا بجهود اهلهم وأثمان أراضيهم والأحصنة، جانبا من العلم من ان تغير الصورة المروجة عنا، وان نباشر الى احتلال مكان تحت شمس دولتهم التي نادرا ما اعترفت بهم وعاملتهم كمواطنين سواء. لقد بنيتم القلعة، حاملين صخورها على ظهروكم، ومؤكد ان كثيرين قد سقطوا وهم يبنون بالسخرة لمستعمريهم، لكن المستعمر ذهب الى غير رجعة وبقيت القلعة لمن بناها”.

وقال: “يعجز لساني عن الشكر، وان لم يعجز عن تحية ضيوفنا وأحبابنا جميعا بعنوان محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، ورئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس، وهما يسعيان ويحاولان في قلب الصعوبة استنقاذ ما يمكن انقاذه من رصيد بعلبك واهلها، اهل التاريخ بناة القلعة الذين يجهدون لنشر الفرح تعويضا عن حرمانهم”.

وختم: “حفظ الله بعلبك وحماها ممن يحاولون طمس تاريخها وقتل الفرح والفروسية وجعلها دائما قلعة للإبداع أدباء كما الشاعر خليل مطران وسليم حيدر، ومبدعين مميزين كرفيق شرف والجيل الجديد الصاعد، وحفظ فيها اصالتها التي تحمونها بريف الجفون مع التجديد ابداعا بروح الفروسية”.

وقدم الشل إلى سلمان درعا باسم الجمعية، كما قدم العميد اللقيس لوحة فنية لشخص سلمان بريشة الفنانة خولة الطفيلي، في حين قدم سلمان للشل وعقيلته مجلد “السفير” والعدد الأخير الذي حمل عنوان: “13552: تغيب … ولا تنطفئ!”.

وختاما، وقفات مع الفنانين علي حليحل وهادي خليل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Online Casinos